Enfatha

  • الصفحة الرئيسية
  • تعريف الموقع
  • شرح وتفسير الكتاب المقدس
    • شرح وتفسير العهد القديم
      • شرح أسفار موسى الخمسة
      • شرح الأسفار الشعرية
        • شرح سفر نشيد الأنشاد
          • مقدمة شرح نشيد الأنشاد
          • شرح نشيد الأنشاد الإصحاح الأول
          • شرح نشيد الأنشاد الإصحاح الثاني
          • شرح نشيد الأنشاد الإصحاح الثالث
          • شرح نشيد الأنشاد الإصحاح الرابع
    • شرح وتفسير العهد الجديد
      • شرح إنجيل متى
        • مقدمة شرح إنجيل متى
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الأول
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثاني
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثالث
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الرابع
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الخامس
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السادس
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السابع
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثامن
        • شرح إنجيل متى الإصحاح التاسع
        • شرح إنجيل متى الإصحاح العاشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الحادي عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثاني عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثالث عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الرابع عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الخامس عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السادس عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السابع عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثامن عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح التاسع عشر
        • شرح إنجيل متى الإصحاح العِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الواحد والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثاني والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثالث والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الرابع والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الخامس والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السادس والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح السابع والعِشْرون
        • شرح إنجيل متى الإصحاح الثامن والعِشْرون
      • شرح وتفسير رسالة أفسس
        • مقدمة شرح رسالة أفسس
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح الأول
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح الثاني
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح الثالث
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح الرابع
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح الخامس
        • شرح وتفسير أفسس الإصحاح السادس
      • الرسالة إلى العبرانيين
        • مقدمة الرسالة إلى العبرانيين
        • الإصحاح الأول من الرسالة إلى العبرانيين
        • الإصحاح الثاني من الرسالة إلى العبرانيين
  • عظات روحية ولاهوتية
  • نبذات روحية قصيرة
  • مقالات روحية ولاهوتية
  • اكتب لنا رسالتك

Category Archives: نبذات روحية قصيرة

نبذات روحية قصيرة : لتوبة الخطاة، وبُنيان وتعزية المؤمنين في الروح

سواقي الله ملآنة ماء

Posted on 17 يوليو, 2011 by admin

سواقي الله ملآنة ماء ( مز65: 9)

+ محاولات مستحيلة يصنعها الإنسان المسكين ، فهذا يحمل فأسه وآخر مُعداته الحديثة ، وبتعب ووجع وأنين طويل ليخرُج في نهاية تعبه ببئر يرتوي منه ويحيا .

+ فهذا بئر عميق منظره رائع وشهي للعيون : بئر شهوات ومسرات عالمية ، يتجمع حوله شباب وشابات ، رجال ونساء ، يغترفون منه بنهمٍ شديد … أسألكم يا إخوتي : ما قيمة الجرعة من هذا البئر ؟ كل منهم يُجيب : [ لذيذة وقتياً . لكنها تركتني أشدّ عطشاً مما كنت ] ، ويصرُخ آه … أنا عطشان مسكين !!!

+ ها جماعة أُخرى تتجمع حول بئر يا لجماله : [ أمان ، راحة ] ، إنه بئر الثروة والمال … أسألكم ما حالكم ! [ كلٌ يصرخ أنا عطشان ] … ماذا !!! أنتم بئركم لا يحتاج لهذا الصُراخ المُرّ ، المياه كلها في أيديكم : [ كلوا ، اشربوا . تمتعوا ] ؛ آه لو علمت أن كل هذا يأكله السوس والصدأ ؛ [ أنا أعلم هذا ، أنا غير مرتاح … أنا عطشان مسكين !!! ] …

+ هُنا الأمان : جماعة أنيقة وجيهة ن عليها سمات الكرامة والجدية ولهم صيت وشهرة ، الكل يجري حولهم ، أنه بئر العلم ، هذا ذو مركز سامي ، وذلك ذو عقلية راجحة ، وهذا حصل على أعلى الشهادات الدراسية ، إنه مرتاح . أسالكم عن ماء بئركم !! كل منهم يرُد بلهجة صارمة عليها سمة الجدية وفيها كبرياء مُختلط بمذلة مُستترة ، ومرارة دفينة ولا يُريد أن يتكلم ، فهمت [ هو عطشان مسكين ] .

+ يا لعظمة هذا البئر ، ماؤه دافئ ، يُدفئ القلب المُثلج ، ويُضمد الجرح الدامي أسمه بئر العواطف والمحبة البشرية ، أُسرة يبدو فيها الحب والترابط ، يا لسعادتكم !! [ اسكت … يا لشقائُنا ومرارة حياتنا يوم أن يرسُب واحد في أسرتنا في الامتحان ، أو يمرض واحد منا ، يتحول بيتنا جحيم ] … كلٌ يصرُخ : أنا عطشان مسكين .

لقد طالت رحلتي وتعبت . آه . آه … أين الماء ؟؟؟ أنا عطشان ، أنا عطشان .

+ ولدي حبيبي !!

* من يُنادي ؟

+ أنا

* من أنت

+ [ أنا عطشان ] (يو19: 28)

* ما حالك أنت أيضاً ؟

+ أنا يسوع حبيبك ، حملت عطش البشرية كلها ، جف حلقي ونشفت شفتي على الصليب من أجلك … أنا عطشان  ليس للماء مثلك ، ولكن لكل نفس تُريد أن تشرب ، جنبي يفيض ماء لترتوي ، أنا أُنادي لِأُعَرِّف الكُل سرّ الارتواء العجيب : [ أن عطش أحد فليُقبل إليَّ ويشرب ] (يو7: 37) ؛ فأنا أقول لك [ إن شعبي عمل شرين ، تركوني أنا ينبوع المياه الحية لينقروا آباراً مُشققة لا تضبط ماء ] (أر2: 13) .

سرّ تعب كل الجماعات التي قابلتهم ، أنهم أولاً: تركوني أنا الينبوع الأصيل لأن [ كل من يشرب من هذا الماء يعطش أيضاً . ولكن من يشرب من الماء الذي أُعطيه أنا فلن يعطش إلى الأبد ، بل الماء الذي أُعطيه يصير فيه ينبوع ماء ينبُع إلى حياة أبدية ] ( يو4: 13، 14 ) ، ثانياً : حفروا لأنفسهم وبقوتهم الشخصية ظانين أن آبارهم بدوني ترويهم ن ولكنها سراب مُزعج لهم ، آه يا ابني [ لو علمت عطية الله … لطلبت منه فأعطاك ماءً حياً ] ( يو4: 10 )

* الآن حبيبي وربي وإلهي : أسدل ستاري عن مسرحية فاشلة تماماً ، أسرع بمياه ينبوعك [ واعطني هذا الماء لكي لا أعطش ] ( يو4: 15 ) ، [ لأن عندك ينبوع الحياة ] ( مز36: 9 ) ؛ بغباوة أو بمعرفة بعلم أو بدون علم ، ولكن عند صليبك أسجد : ارويني من نبعك يا فاديَّ . [ فكل الذين يتركونك يخزون . لأنهم تركوا الرب ينبوع المياه الحيه ] ( أر7: 13 ) ؛ هدمت كل آباري ، يكفيني بئر حُبك حتى ولو بدى كبئر يوسف الفارغ من المياه ، ولكنه ارتوى منك براً وفداء .

+ لي شروط ولدي : [ الأرض التي أنت داخل إليها لكي تمتلكها ، ليست مثل أرض مصر ( أرض التعب والجدب ) التي خرجت منها حيث كُنت تزرع زرعك وتسقيه برجلك كبستان بقول ( أي بعيداً عني وبنفسك ) بل الأرض التي أنت عابر إليها لكي تمتلكها هي أرض جبال بقاع ، ومن مطر السماء تشرب ماء ( أي من نعمتي بالروح القدس وليس بعملك وعرقك ) ] ( تث11: 10، 11 )

* نعم يا سيدي سأكف عن فلسفتي ورأيي . الآن أخضع عند موطئ قدميك سامعاً صوتك [ استقي مياهاً بفرح من ينابيع الخلاص ] ( أش 12: 3 ) ، وسأشرب من ينبوعك السماوي ومطرك الهاطل بفيض وغزارة .

+++ الروح والعروس يقولان تعالى . ومن يسمع فليقل تعال ، ومن يعطش فليأتِ ، ومن يرد فليأخذ ماء حياه مجاناً ( رؤ22: 17 )

+++ أيها الْعِطَاشُ جميعاً هَلُمُّوا إلى المياه ، الذي ليس له فضة ، تعالوا واشتروا وكلوا ، هَلُمُّوا اشتروا بلا فضة وبلا ثمن : خمراً ولبناً ( أش 55: 1)

* سيدي الأرض كلها تُناديك ، أرويها يا من أنت وحدك [ تعهدت الأرض وجعلتها تفيض ، تُغنيها جداً ، سواقي الله ملآنة ماء ] ( مز65: 9 )

Posted in نبذات روحية قصيرة | Tags: الله, المهندس, سواقي, فؤاد, فريد, قلتة, ماء, ملآنة |

أردننا يا رب إليك فنرتد

Posted on 17 يوليو, 2011 by admin

[ أردننا يا رب إليك فنرتد ] ( مراثي5: 21 )

+ إنه شابٌ عجيبٌ للغاية يَحْيَا حَيَاة كُلُّهَا تَهَاون وفساد وشرّ ، وكان هذا الشاب مُتَعَدِّيَاً كُل قَانُوُن وَكُل سُّلْطَه وَكُل نَصِيْحَة فيقول : [ أُريد أن أحيا حياتي حُراً لا قيد عليها ولا يهمُني شيء مما يُقال عليَّ أو يتبعني من أذى نتيجة حُريتي ] ، وبات على هذا الحال يهرب من القانون بِكُل الْطُّرُق الْمُلْتَويِة ويظهر بطولات ، هكذا يهرب بكل شقاوة ، وَكَانَت أُمُّه ذَات الْشَبَاب الْنَّاضِر تخاف على ابنها هذا وتُحذرهُ من عواقب أعماله هذه ، ولكن هيهات ، فبكل عناد وكبرياء يهز كتفيه ويقول : [ اترُكيني وحالي، حُريتي هي الأساس ، فالناس كلهم لا يعرفون ما أعرف ] ، وبلغت ثقته بنفسه وبأعماله مُنتهاها ، وأخيراً وقع هذا الشاب في يد العدالة وَاقْتِيْد إِلَى الْمُحَاكَمَة وَحَضَرَت أُمُّه قَاعَة الْحُكْم ، وكان الشاب ابنها في قفص الاتهام لا يبدو عليه أي علامة من عَلَامَات الْحَسْرَة أو الندم ، بل بِكُل تَفَاخُر سَمِع الْحُكْم … ! [ ثلاثة سنوات سجن ] ، ارْتَسَمَت حِيْنَئِذ عَلَى وَجْه أُمِّه الْشَّابَّة مَوْجُه مِن الْحُزْن وَالْكَآبَة ، وَاحْمَرَّت وَجْنَتَيْهَا وَانْسَابَت الْدُّمُوْع بِغَزَارَة عليها ، لعلها تُطْفِئ لَهِيْب تِلْك الْوَجْنَتَيْن الْمُتَّقِدَتَيْن بِالاحْمِرَار ، فرآها ابنها الشاب بهذا المنظر في آخر منظر لها قَبْل أَن يَدْخُل ظُلْمَة السجن، وانصرفت الأم لتقول: [ … آه … يا ابني ، ليتك تعود بسرعة وترتد إليَّ ] …

وعادت إلى منزلها يَعْتَصِرُهَا الْأَلَم وَيُمَتَّص شَبَابِهَا الْغَض ، لَيَالِيْهَا بُكَاء وَنَحِيب ، وَنَهَارُهَا ذِكْرَيَات مَرَار ، ابنها حبيبُها يُصيب قلبُها بِوَجَع يَصْعَد مَع أَنَفَسَاهَا ، ودخل الشاب السجن وهو غير مُهتم بأي شيء ، وَظَلَّ فِي عِنَادِه وَكِبْرِيَاءَه يَقُوْل : [ مهما كان سأتمتع بحُريتي ] ، ويُزيد في تأكيد كِبْرِيَاءَه قائلاً : [ أَن غَبَائِي هو الذي أوقعني في يد العدالة ، فَسَوْف لَا أَسْقُط فِي يَدِهَا مَرَّةٌ أُخْرَى ] ، ثم انتهت فترة السجن وَخَرَج الْابْن لِتَوِّه وَهُو يُفَكِّر أن لَا يُذْهِب إِلَى أُمِّه لكي لا تمنعهُ عن حُرِّيَّتِه الَّتِي يَدَّعِيَهَا ، ولكنه لَم يَعْرِف مَكَان إِلَّا بَيْت أُمِّه ، فَذَهَب إِلَيْهَا وَقَرَع الْبَاب ، فَخَرَجْت الْأُم يَعْلُو رَأْسِهَا الْمَشِيب وَوَجْهُهَا قَد تَجَعُّد وَظَهْرِهَا تَقَوَّس ، فنظر الابن إلى تلك السيدة العجوز وحقق النظر فيها ليعرف من هذه ؟  واستمر في النظر إليها لمُدة ثانيتين .. !! .. ثم صرخ : [ أُمِّي ] ، فَرَكَض إِلَيْهَا وَاحْتَضَنَهَا بين يديه وَبَكَى بُكَاءً شَدِيْداً ، فَلِأَوَّل مَرَّة يِعْرَف أَن حُرِّيَّتِه هَذِه كَاذِبَة ، ويطلب من أمه باتضاعٍ عجيب وهو ساجداً عند قدميها : [ آَه . يَا أُمِّي أَنَا سَبَّبْت لَكِ أَلَمٌ مَرِيْر . سَامِحِينِي فَسَوْف لَا أَعُوْد إِلَى حَيَاتِي الْشَّقِيَّة الْمَرْيَرَة ، لِأَنِّي لِأَوَّل مَرَّة أُفُّهُم آَثَارُهَا … آَه . آَه ، هَل شُرُوْرِي فَعَلْت إِلَى هَذَا الْحَد ؟ ] ، ثُم عَكَف بعد ذلك على حِفْظ شَبَابَه فِي أَحْسَن حَال .

+ ماذا قد رأيتُ الآن يا حبيبُنا القارئ ؟ أي حالٌ أنت فيه ؟ أين أنت من قصة ذلك الشاب ؟ فإن كُنت بنفس ذات حال الشاب ، فهيا الآن أُخرج من السجن ولا تتردد واذهب إلى بيت أبيك السماوي ، كفى اليوم طعام الخنازير ، إنك سَوْف لَا تَطْرُق الْبَاب مِثْل ذَلِك الْشَّاب ، بَل سَتَجِد نَفْسَك أَمَام مَنْظَر عَجِيْب عِنْد الجُلْجُثَة ، حيث ترى نتيجة خطاياك وخطاياي وخطايا العالم كله ، أن الرب يسوع هو الذي يُكلمُك : [ من أجلك احتملت العار ، غطى الخجل وجهي ] ( مز69: 7 )

يا ليت هذا فقط بل أنهُ [ أُسْلِمَ مِن أَجْل خَطَايَاك ] ( رو4: 25 )

وأيضاً ليس هذا فقط بل أنه [ مَات مِن أَجْل الْفُجَّار ] ( رو5: 6 )

+ قد تكون سمعت هذا من قبل ، أما اليوم فأنت تقترب من بيت الآب ، أسرع لا تتأخر فَسَتَجِدُه أَرْسَل ابْنَه وَحِيَدَه حَبِيْبهُ إِلَيْك ، وَدِمَاؤُه مَلَأَت رَأْسِه ، وَأَشْلاء جَسَدِه مُمَزَّقَه عَلَى الْصَّلِيب وَجَبِيْنُه مُنْحَنِي ، قف أمامه ولو ثانيتين وتحقق مما فعلته وجلبته على ابن الله !

يا للعجب يا ربي يسوع [ فَلَيْس لِأَحَد حُب أَعْظَم مِن هَذَا ، أَن يَضَع أَحَد نَفْسَه لِأَجْل أَحِبَّائِه ] (يو15: 13)

+ آه يا مجروح لأجلي [ أَدَّبْتَنِي فَتَأَدَّبْت كَعِجْل غَيْر مَرُوْض ، تَوِّبْنِي فَأَتُوْب . لِأَنَّك أَنْت الْرَّب إِلَهِي ] ( أر31: 18 ) ، يزداد ضغط آلامك عليَّ الآن [ فَيَا رَبِّي إِلَه الْجُنُوْد أَرْجَعَنِي ، أَنِر بِوَجْهِك فَأَخْلُص ] ( مز80: 19 )

+ سلامٌ لك يا ابني ، جراحي هي الجواب الوحيد [ فَيُوْجَد رَجَاء لِآخِرَتِك … فَيَرْجِع الْأَبْنَاء إِلَى تُخُمِهِم ( وضعهم ) ] ( أر31: 17 )

فقط [ أجعل قلبك نحو السكة الطريق .. ] ( أر31: 21 )

فانا ما زلتَ [ خروف قائم كأنه مذبوح ] ( رؤ5: 6 )

[ أروي النفس المعيبة وأملأ كل نفس ذائبة ] ( أر31: 25 )

آه يا ربي كُنت مُتعب الآن أستريح [ استيقظت ونظرت ولذ لي نومي ] ( أر31: 26 )

Posted in نبذات روحية قصيرة |

هوذا صوته صوت قوة – لـــــه اسمعـــــوا

Posted on 16 يوليو, 2011 by admin

[ هوذا صوته صوت قوة ] (مزمور 68: 33)

[ … لـــــه اسمعـــــوا … ] (متى 17: 5)

+ ربما أيها الحبيب اختلطت أصوات كثيرة في هذه الأيام التي كثر فيها الكلام من كل اتجاه ومكان ، ووقفت متحير وأنت تُريد أن تعرف أوضح وأصدق الأصوات تأثيراً على حياتك ، فتكون قرعاته على أُذنيك لها نبرات الحب الشديد ، بحيث يكون الصوت صوت حبيب انتظرته طويلاً ، وعندما طال الزمان جلست لتسترق أي همسة من همساته ، فاجلس الآن حبيبك وصل وافتح أُذُنيك ، فهوذا يُكلمك الآن .

+ ربما سمعت عن الله الجبار القوي الديان المتجبر ، فارتعبت ووقفت تسد أُذُنيك من هول هذا الصوت ، وهُنا تشترك البشرية كلها في الصراخ : ” لا أعود اسمع صوت الرب إلهي … لئلا أموت ” (تثنيه 18: 16) ، فالكل يستعفى من سماع ذلك الصوت ” وصوت كلمات استعفى الذين سمعوه من أن تزداد لهم كلمة ” (عبرانيين 12: 19)

فلا يُمكن لأي أُذن مسدودة بسبب الخطية والفساد الذي فيها أن تسمع صوت الله الصالح القدوس ” لأن إلهنا نار آكله ” (عبرانيين 12: 29) ، لذلك أجاب الله على هذه المشاعر البشرية العارفة بعجزها وفقرها قائلاً لموسى ” قد أحسنوا فيما تكلموا ” (تثنية 18: 17) . لأن هذه هي مرارة الآذان التي حجزها عن الله ظلام الخطية وسماعها لصوت الشيطان والعالم : [ لهم آذان ولا يسمعون ] (أرميا 5: 21) ، وحتى أن تعالى أحد وسمع الصوت الإلهي بهذه الآذان الصماء ، فلابُدَّ أن تذوب نفسه ويتزعزع قلبه فيه ، وأخيراً ينهار ويفقد حياته وينتهي ” عجت الأمم . تزعزعت الممالك أعطى صوته ذابت الأرض ” (مزمور 26: 6) .

+ لذا لم يترك الله الإنسان مسدود عنه بهذه الطريقة المُرَّة ، بل وعد موسى قائلاً : [ أُقيم لهم نبياً (نبوءة عن مجيء ابن الله في الجسد) من وسط إخوتهم … وأجعل كلامي في فمه فيُكلمهم بكل ما أوصيته به ] (تثنية 18: 8 ) ، [ ولذا قال موسى نبياً مثلي سيُقيم لكم الرب إلهكم من أخواتكم له تسمعون ] (أعمال 7: 27)

+ وظلت البشرية كلها تسترق السمع عبر الأجيال تختلس الأصوات لتُحللها وتعرف أين صوت المسيح المنتظر ! حبيب الجميع ، الله الآتي في الجسد الذي صوته رقه وحنان ومغفرة ومُصالحة للعشارين والخطاة والزُناة والقتلة والفسقة ، فهو حبيبهم يستطيع أن يُكلمهم وهم يستطيعون أن يسمعوا منوا ، لذا قالت السامرية – المرأة الزانية – للرب يسوع قبل أن تعرفه [ أنا أعلم (لهفة انتظار البشرية) أن مسيا الذي يُقال له المسيح يأتي فمتى جاء ذاك يخبرنا بكل شيء ] (يوحنا4: 35) .

+ جاء المسيح المنتظر وأُذناه المقدسة سمعت الصوت الإلهي الحقيقي ، فهذه يا عزيزي أول أُذن بشرية تستطيع أن تسمع صوت الله القدوس بجداره ، وتُنادي به في كل شارع وناصية وبيت ليسمع الكل صوت الله نفسه ، ولكن ببساطة وهدوء ولو لأشرّ الأشرار [ لأني لم أتكلم من نفسي ، لكن الآب الذي أرسلني هو أعطاني وصية ماذا أقول ؟ وبماذا أتكلم ؟ ] (يو13: 49، 50) .

فلأول مرة يتكلم شخص بتلك القوة لأن أذانه مفتوحة على الآب السماوي ، يسمع ويتكلم وكلامه ينقل كل ما للآب السماوي لنا من توبة صادقة وطهارة وقداسة وحياة أبدية ونقاوة قوية [ أنتم أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به ] (يوحنا15: 3)

+ آه يا حبيبي القارئ ، لو عرفت قيمة هذا الصوت العجيب الذي غيَّر الملايين من أشرّ الأشرار إلى أبرّ الأبرار !!!

  • فلا تسترق السمع ، لقد أتاك صوت الحبيب . صوت يسوع مُخلصك . ولو كانت آذانك لا تستطيع أن تسمع صوته لأنها انسدت من طول الزمان . ولا تسمع إطلاقاً . فسوف يُعطيك أذان جديدة سمعها حادٌ جداً لصوته الحلو . [ أخرج الشعب الأعمى وله عيون . والأصم وله آذان ] (أشعياء34: 8 )

  • ليس صوته صوتٍ مُرعب . مُختلط بالنار أو يفقد الإنسان حياته ويُدينه ، بل على العكس ، ينقل من الدينونة العتيدة إلى ملكوت محبته ، اسمعه يقول لك : [ إن من يسوع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبديه ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة ] (يوحنا5: 24، 25)

  • لا تَقول : (( أنا خطاياي ثقيلة جلبت على العار ، وأنا ميت لا يُمكن لي أن اسمع )) … أبداً اسمعهُ الآن ، ففي صوته قوة حياة تُقيمك حتى ولو كانت رائحتك شديدة العفونة ، أسمعه يقول لك : [ تأتي ساعة هي الآن حين يسمع الأموات صوت ابن الله (يسوع) والسامعون يحيون ] (يوحنا5: 25) … لا تتأخر ، فهوذا الصوت الذي انتظرته طويلاً قد أتاك ، فلا تحكم على نفسك بالعدم وتدفن نفسك بيدك ( هَلُمَّ خارجاً ) من قبر العالم والشرور والفساد التي مررت حياتك .

  • لا تتخلف عن القطيع الحلو ( الكنيسة ) الزاحف نحو الراعي الصالح ( الرب يسوع ) مجذوباً لصوته الحلو الذي يُناديهم بأسمائهم . ازحف معهم بيقين الإيمان ن فستسمع اسمك من سفر مكتوب في يديه ، وتكون من خرافه الخاصة ، فأنت لك وضع خاص عنده [ والخراف تسمع صوته فيدعوا خرافه الخاصة بأسماء ويُخرجها ، ومتى أخرج خرافه الخاصة يذهب أمامها ، والخراف تتبعه لأنها تعرف صوته ] (يوحنا10: 23، 24) ، من الآن مسارك حلو وطريقك لا يحتاج إلا أن تتأكد دائماً أنك تسمع صوت الرب يسوع وحده فقط : [ هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت ، له اسمعوا ] (متى17: 5) ، لا تسمع لغيره ولغير خرافه ، ولا تُشَوَش طريقك . أُذُنيك الذي سيُعطيها لك ستعرف صوت الراعي من اللص والغريب ، ولا ترتاح إلاَّ للراعي [ وأما الغريب فلا تتبعه ، بل تهرب منه لأنها لا تعرف صوت الغرباء ] (يوحنا10: 5) .

+ يا عزيزي لا تتوانى اليوم والآن ، عن سماع صوته المُجدد المُحيي القوي الحلو ، الذي يورثك ملكوت السماوات ، لأنه يوم مجيئه سيكون صوت دينونة لا تُحتمل [ لا تتعجبوا من هذا فأنه تأتي ساعة فيها يسمع جميع الذين في القبور صوته فيخرج الذين فعلوا الصالحات لى قيامة الحياة ، والذين عملوا السيئات إلى قيامة الدينونة ] (يوحنا5: 28و 29) ، [ ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي ( أي المسيح الابن يتكلم بكلام الآب ) أنا أُطالبه ] (تثنيه8: 19)

[ أنظروا لا تستعفوا من المتكلم … ] (عبرانيين12: 25)

صوته الحلو نداني … لا تُطيلن الضلال

أســـــرعن يا بُني … وتعالى . لي تعـال

Posted in نبذات روحية قصيرة | Tags: اسمعوا, المهندس, صوت, صوته, فؤاد, فريد, قلتة, قوة, له, هوذا |

السماويات عينها (عب 9: 23 )

Posted on 14 يوليو, 2011 by admin

+ الإنسان مخلوق سماوي أعطاه الله أن يكون له [ سلطان على كل الأرض ] (تك 1: 23) ، ولكن تغلَّب عليه الشيطان بتسلطه على الحية . وهي بدورها تسلطت على الإنسان وصدر الحكم على الحية هكذا [ ملعونة أنتِ .. وتراباً تأكُلين كل أيام حياتك ] (تك 3: 14) ، أي أن الإنسان المصنوع من تراب صار طعاماً للحية أي للشيطان وصار يأكله ويشبع به كل يوم . وبذلك صار الشيطان المتسلط الأول على الكل .

+ فلا يُمكن للإنسان – الآن – أن يعود للسماء ، أي إلى حضن الله ، ذلك لأنه طعام الشيطان وليس طعام الله . فموسى عندما كلمه الله بالشريعة صار وجهه يلمع بنور سماوي ولم يستطع أحد أن يواجهه فكان لابُدَّ لموسى أن يلبس برقع على وجهه لكي يُكلم الشعب [ خر 34: 34، 35 ] ، أي هُناك بُرقع حاجز بين النور السماوي والإنسان الترابي . والله حينما أراد أن يحلَّ في وسط الشعب قديماً في الهيكل والذي فيه آنية المسكن ، يُسمي الكتاب كل هذا : [ أمثلة الأشياء التي في السماوات ] (عب 9: 23)

+ تعال بنا نسرد جواب نكسر به ناب الشيطان ونسحق رأسه ، ونصعد للسماء الحقيقية . فمبدأ الإنسان يجاهد بوضع قوانين ونواميس ليسير عليها ليُعدِّل في سلوكه وأخلاقه وطباعه . ولكن كل هذا صادر من الإنسان الترابي أي من طعام الشيطان ، إذاً لابُدَّ أن يصل إلى فم الشيطان .

فكل عمل من تفكير وعقل وجهاد الإنسان فهو من مشيئة اللحم والدم أي تراب ، فمصيره النهائي سماويات فيها أجناد الشرّ الروحية يسكنون وليست سماويات الله . هُنا الفخ الذي يصطاد به الشيطان الإنسان . [ فإن مصارعتنا ليست مع دمٍ ولحم بل مع الرؤساء مع السلاطين … مع أجناد الشرّ الروحية في السماويات ] (أف 6: 12) . حتى ناموس الله الروحي حينما أراد الإنسان الترابي أن ينفذه صرخ : [ أن الناموس روحي سماوي ] أما أنا فجسدي (ترابي) (رو 7: 14) ، [ ويحي أنا الإنسان (التراب) الشقي من ينقذني من جسد (تراب) هذا الموت ] (رو7: 24) .

ففي مرارة كأنه يقول : آه !! كيف أصير طعاماً لله وأنا تحت ناب الحية طعاماً للشيطان [ إذ أفعل ما لا أُريده بل ما أبغضه فإياه أفعل … ] (رو7: 15)

+ إذن لابُدَّ أن يتغير تراب الإنسان هذا ، خبز العدو وطعام الشيطان (الحية القديمة) [ وأن يخرج من الحبس المأسورين من بيت السجن (مسكن الشيطان) ] (أش 42: 7) ، أي لابُدَّ من طبيعة روحية لا يستطيع أن يمضُغها الشيطان تحت نابه ، ولا يكون ميلادها من التراب ، بل مولودة من الروح لأن [ المولود من الجسد (التراب) جسدٍ هو ، والمولود من الروح (طبيعة سماوية) هو روح ] (يو3: 6)

+ هُنا السرّ العجيب الذي كان مكتوماً والآن قد أُعلن لنا [ والكلمة “أي الله” صار جسداً وحل بيننا ورأينا مجده مجداً كما لوحيد من الآب ] (يو1 14) ، فالجسد الآن هو جسد الله وابن الإنسان (التراب) ، هو هو ابن الله في شخص يسوع المسيح المولود من العذراء القديسة مريم ، وعندما قال بيلاطس لليهود وقت محاكمة المسيح [ هوذا الإنسان (التراب) ] (يو 19: 5) ، صرخ الكل قائلين [ اصلُبه ،اصلُبه ] (يو19: 6) . والعلة في ذلك [ لأنه جعل نفسه ابن الله ] (يو9: 7) ، وكأنها نبوة عجيبة تقول : طالما وُجِدَ ابن الله في الجسد (أي السماوي) أميتوا لنا الإنسان أي الجسد الترابي لنتخلص منه إلى الأبد . ولذلك كانت أول مرة يَسمع فيها الإنسان الترابي صوت الرب وهو ينكسر على الصليب أي يَموت ويُميت الإنسان الترابي معهُ [ اليوم تكون معي في الفردوس (أي السماء) ] (لو23: 34) . وبعد القيامة [ تعيَّن ابن الله بقوة … ] (رو1: 4) ، أي انتهى في شخص يسوع المسيح موت إنساننا الترابي وقام لنا جسد ابن الله السماوي وبقوة ، والقائم هو [ الخبز الحي النازل من السماء من يأكل منه يحيا إلى الأبد ] (يو6: 51) . لذلك عندما لمسه توما بعد القيامة صرخ [ ربي وإلهي ] (يو20: 28) ، [ فالإنسان الأول من الأرض (آدم) ترابي . والإنسان الثاني (المسيح) الرب من السماء ] (1كو15: 47)

+ لذا لنفتح عيوننا بالروح القدس الذي يشهد للمسيح ونعرف أننا دَفنا جسدنا الترابي ، جسد المسيح الذي سحق رأس الحية وكسرنا بها وقام بجسد مُمجد لنا [ إن كان أحد لا يولد من فوق (السماء) لا يقدر أن يرى ملكوت الله (السماء) ] (يو3: 3) . لأنه [ ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء ، ابن الإنسان (المسيح ومن يؤمن به) الذي هو في السماء ] (يو3: 13) .

  • فسبحوه وزيدوه علواً على رحمته على بني آدم لأنه رفعنا معهُ أعلى من أجناد الشرّ الروحية في السماويات [ لأنه يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا قدوس بلا شرّ ولا دنس قد أنفصل عن الخطاة وصار أعلى من السماوات ] (عب7: 26) .

  • ميراثنا يا أحباء المسيح مُحقق وباقٍ لنا بموته وقيامته من أجلنا [ مبارك الله أبو ربنا يسوع المسيح الذي حسب رحمته الكثيرة ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الأموات لميراث لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ في السماوات لأجلكم ] (1بط1: 3، 4)

  • اخضعوا لهُ وكفوا عن مماحكات الكلام والمناقشات ، فالوقت ضيق واليوم قريب [ مبارك الملك الآتي باسم الرب ، سلام في السماء ومجد في الأعالي ] (لو19: 38)

  • أشبعوه يا إخوة فأنتم الآن ليس طعام للشيطان بل طعام للمسيح الذي يُريد من [ تعب نفسه ويشبع . وعبدي البار (المسيح) بمعرفته يُبرر الكثيرين وآثامهم هو يحملها ] (أش53: 11)

  • إيه أيتها النفس ، دعوتك الآن ليست [ أمثلة الأشياء التي في السماوات … بل إلى السماويات عينها ] (عب9: 23) ، فادخلي إلى حِجال الملك فأنتِ جميلة ولا تستحي من سوادك ، فيسوع هو هو جمالك ، واصرخي [ أبانا الذي في السماوات ] (مت6: 9)

Posted in نبذات روحية قصيرة |

[ توبــــــــوا ….. ] (مت3: 2)

Posted on 14 يوليو, 2011 by admin

إن كلمة (توبوا ..!!) تحمل في طياتها ما تحمل من رياح الله وأنفاسه واهتمامه الشديد بالإنسان ، هي كل مشاعر الله الحلوة مصحوبة في لفظٍ واحد !!

(فتوبوا…!!) يسمعها البعض ويتحرك ضميره نحو الله ويبدأ في المسيرة لكي يُرضي توبوا ، ولكنه سرعان ما يتعثر ويكتشف عدم إمكانية رضائها بالكامل .. ولكنه لا يستطيع أن ينساها فهي تلاحقه من آن لآخر (توبوا …!!) ، وبعضهم لا يعطيها أي اهتمام عند سماعها ، ولكنها لا تتركه لا في سيره ولا جلوسه ، بل تلاحقه في ألطف ساعات نومه لتوقظه (توبوا …!!)

(توبوا …!!) هذه تُطالب بحقها ، ففي أيام نوح أغرقت العالم بطوفان عظيم لأنه لم يسمعها إلا ثمانية أنفس ، وفي أيام لوط أمطرت ناراً وكبريتاً على عالم يعيش بالشر والإثم في سدوم وعموره ، وفي أيام يونان أخرجته من بطن الحوت ليُنادي بها في نينوى البلد العظيم [ فنادوا بصوم ولبسوا المسوح ، حتى الملك قام عن كرسيه وخلع ردائه عنه وتغطى بالمسوح وجلس على التراب فقبل الله توبتهم بعد هذا المنظر المحزن ] (يونان 3) ، وقالها يوحنا المعمدان ليعد الطريق للمسيح [ فخرج إليه أورشليم وكل اليهودية وجميع الكورة المُحيطة بالأردن واعتمدوا منه في الأردن معترفين بخطاياهم ] (مت3: 5و 6) ، ولكن نبراتها حادة [ يا أولاد الأفاعي ] (مت3: 7) ، [ لقد وضعت الفأس على أصل الشجرة، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار ] (مت3: 10)

(فتوبوا …!!) هذه تريد الكل يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون ، هي سرّ التقوى التي تُنادي في الشوارع والأزقة والميادين والمدن والقرى ، فهي شخص قوي جبار من يستطيع أن يوفي حقها ويتمم مقاصدها ؟ أنها تقبله جداً ، فهي تلبس المسوح ولا تُعطي للعيون نوماً ولا للأجفان نُعاساً ولا راحة للصدغ بل تعويم السرير بالدموع … (مزمور: 132) .. آه آه

ولكن (توبوا…!!) هذه أي (سر التقوى) تمت مطالبها بصورة عجيبة جداً ، تعالوا بنا يا إخوة لنرى من الذي وفى حقها ونؤمن به ونعيش له [ وبالإجماع عظيم هو سر التقوى (توبوا…!!) الله ظهر في الجسد ] (1تس3: 16)

فشخص المسيح هو هو سر التقوى (توبوا…!!) فقال بحق وبجداره (من منكم يبكتني على خطية) (يو8: 46) (ومن ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول (توبوا…!!) (مت4: 17) ولكن (توبوا…!!) هنا لا يُلاحقها مسوح ولا دموع وقطع بالفأس وإلقاء في النار ، بل هي قوة غفران وتبرير ومصالحة مع الله [ الشعب الجالس في ظلمة أبصر نوراً عظيماً والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور ] (مت4: 16) .

(فتوبوا …!!) هنا [ اسمه يسوع لأنه يُخلص شعبه من خطاياهم ] (لو2: 10) ، (توبوا…!!) هنا غاية الحب والاتضاع ، مشاركة لنا في أحقر مستوياتنا [ طفلاً مقمطاً مضطجعاً في مزود ] (لو2: 12) … يا للحب .. يا للحب

(فتوبوا…!!) تغنوا بها الآن جميعاً يا لجمالها كلمة . تترك بصماتها في القلب في سر عجيب . آه ! أنها شخص حبيب جداً …

تعالوا إليه . أنها قادرة الآن وبجداره أن تصنع من الزناة رهباناً وقديسين ، ومن اللصوص أمناء إلى الموت لينالوا إكليل الحياة ، ومن محبي العالم الشرير إلى من أبغضوا حتى الثوب المدنس من الجسد ، ومن المتكبرين أروع السائرين على درب الاتضاع والانسحاق اللذين أذهلوا العالم باتضاعهم وغسلهم لأرجل عبيدهم ، ومن المبغضين من يقيمون الصلوات والطلبات والدموع من أجل مضطهديهم ورازليهم .

فهيا بنا نتغنى !!!

توبوا…!! [ يا بني مغفورة لك خطاياك ] (مر2: 5)

توبوا…!! [ لا أذكر خطيتهم بعد ] (إر21: 34)

توبوا…!! [ إيمانك قد خلصك اذهبي بسلام ] (لو7: 5)

توبوا…!! [ كل من لمسه شُفيَّ ] (مر6: 56)

توبوا…!! [ بلا فضة ولا ثمن ] (أش 55: 1)

توبوا…!! [ لم يأتِ ليُهلك أنفس الناس بل ليُخلِّص ] (لو9: 56)

توبوا…!! [ لأني لم آتٍ لأدعو أبرار بل خطاة إلى التوبة ] (مت9: 13)

توبوا…!! [ يا أبتاه أغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون ] (لو23: 34)

توبوا…!! [ اليوم تكون معي في الفردوس ] (لو33: 43)

توبوا…!! [ [ رفعه الله بيمينه رئيساً ومُخلصاً ليُعطي التوبة وغفران الخطايا ] (أع5: 31)

توبوا…!! [ فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غنى نعمته ] (أف1: 17)

توبوا…!! [ قد نقلت عنك خطيتك لا تموت ] (2صم12: 13)

توبوا .. توبوا .. توبوا

[ لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ] (مت3: 2)

_______________

المهندس / فؤاد فريد قلته

Posted in نبذات روحية قصيرة |

قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله

Posted on 14 يوليو, 2011 by admin

+ الكتاب المقدس منذ بدايته وحتى اختتامه يعلن فيه الوحي الإلهي عن إشارات زمنية فيبدأ بالقول [ في البدء خلق الله السماوات والأرض ] (تك1: 1) ؛ ثم يختتم بالقول [ يقول الشاهد بهذا نعم أنا آتي سريعاً . آمين تَعَاَلَ أيُها الربُّ يسوع ] (رؤ22: 20)

فرغم أزلية الله وأبديته ، أي أنه فوق الزمن ، سرمدي ، لا بداية أيام له ولا نهاية ، ولكنه قصد في التعامل مع الإنسان أن يجعل وَحْيّهُ له يتسم بالطابع التاريخي .

+ ما سوف يحدث ويدور في الزمن إذاً هو تحقيق مقاصد الله الأزلية الذي نظم كل الخليقة السابقة لخلق الإنسان ، من أجل الإنسان ، حتى يتوجه مصير الإنسان كما يُريد الله ، نحو هدف أسمى وأعظم من كل فكر .

+ الزمن الذي من صنع الله إذاً يوضح لنا فيه الوحي الإلهي قيمةً وهدفاً تربوياً وروحياً ، فالله جعل الأسبوع سبعة أيام ، ثم يوجهنا لتقديس يوم السبت ، فهناك أيام ستة للعمل واستكشاف الإنسان لنفسه ولجوهره ليُعد تربوياً للتكريس والعبادة في اليوم السابع ، فالزمن كله إذاً مُوَجَّه وموجِّه للإنسان ، يوجهه الله تربيةً للإنسان ، ثم يوجه الإنسان لتقديس الزمن والحياة برمتها .

+ يحيا الإنسان إذاً في الزمن ، ويحيا الله في الأزل ، والإنسان يُدرك ما يفوقه ويفوق مقاييسه البشرية ، وفي داخله اتجاه لمصدر خلقته الأزلي والأبدي ، فيسعى بكل طاقته ليُحقق في تاريخه الزمني ما يُشبع طبيعته المخلوقة على صورة الله ومثاله في الحياة الأبدية مع الله . هنا يُعلن الله للإنسان الطابع المؤقت للزمن حتى يسعى من خلال هذا الزمن أن لا يرتبط إلا بما هو باقٍ إلى الأبد ، لا بما هو منقضي وغير باقٍ ، لذلك يُريد أن يملأ الزمن من خلال عطشه بالأبدية السعيدة ، لذلك يقول المرنم عن أزلية الله وأبديته (سرمديته) [ لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس بعد ما عبر وكهزيع من الليل ] (مز90: 4)

 ثم يُقارن الإنسان نفسه بالله ليتعزى بأبدية الرب ورحمته ومحبته المطبوعة في أعماق إنسانيته فيقول المرنم [ أما أنت يا رب فإلى الدهر جالس وذكرك إلى دورٍ فدور (لاحظ عطش ذكرى الإنسان في الزمن لله) ، أنت تقوم وترحم صهيون لأنه وقت الرأفة لأنهُ جاء الميعاد ] (مز102: 12، 13)

هكذا منذ الأزل عندما لم يكن هُناك زمن بعد ، أي قبل الخليقة كلها ، حيث لم يكن مع الله إلا الحكمة الأزلية والتي تقول [ الرب قناني أول طريقه (أي أنا معه منذ الأزل) من قبل أعمالِه منذ القديم ، منذ الأزل مُسِحتُ ، منذ البدء ، منذ أوائل الأرض ] (أم 8: 22، 23)

وهكذا يُري الله أيوب جهله ويُعلن له عن عظمة أعماله فيقول له [ أين كنت حين أسَّست الأرض . أَخْبِرْ إن كان عندك فهم ] (اي38: 4)

بذلك يُعلن الكتاب المقدس عن التوفيق العظيم بين الله المُتسامي السرمدي وبين تدخله في التاريخ من أجل الخليقة كلها وبالأخص الإنسان راس الخليقة كلها .

+ سقوط الإنسان دنَّس الزمن والتاريخ وأفقدهُ مغزاه الإلهي وهدفه التربوي والروحي ، لذلك جاءت الحكمة (الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس) متجسدة في شخص يسوع الذي دخل إلى العالم متخذاً جسداً بالروح القدس من القديسة العذراء مريم ليُعيد تقديس الإنسان وبالتالي الزمن ليخرج الإنسان من ورطة الزمان الشرير إلى الزمان المبارك المقدس [ ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه (أقنوم الحكمة) مولوداً من امرأة ، مولوداً تحت الناموس ، ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني ] (غلا4: 4، 5)

أي عندما رأى الله وحسب تعيينه أن العالم مستعداً لمجيء المسيح وقبوله ، حيث انتظر الله أربعة آلاف سنة متأنياً على الإنسان الساقط ليُعلمه من خلال التاريخ أنه لا وسيلة لخلاصه من الخطية والموت سواء بالشرائع المدنية أو الناموس الإلهي (الشريعة الإلهية) ، فجاء ابن الله القدوس متجسداً صائراً أيضاً ابناً للإنسان مولوداً من امرأة ويحيا تحت الزمن ويُتمم كل ما يطلبه الناموس لأنه بار وقدوس ومخلص الجنس البشري بألوهيته المتجسدة من الخطية والموت فيرفعه إلى الأبدية .

+ لما جاء يسوع إلى الجليل يُكرز ببشارة الملكوت كان يقول : [ قد كمل الزمان (لاحظ الزمان) واقترب ملكوت الله (لاحظ الأزلية والأبدية) فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ] (مر1: 15)

لذلك على مدى كرازة المسيح وهو بالجسد على الأرض حيث من يسمعه ومن سيؤمن به ويتوب ويتبعه أن يُدرك علامات الزمان الذي يعيش فيه ، لذلك وبخ الفريسيين الذين طلبوا منه آية من السماء تبرهن على إرساليته المجيدة فقال لهم [ يا مراؤون تعرفون أن تُميزوا وَجْه السماء وأما علامات الأزمنة فلا تستطيعون ، جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تُعطى لهُ آية إلا آية يونان النبي . ثم تركهم ومضى ] (مت19: 3، 4)

لذلك عند دخوله أورشليم بكى عليها لأنها لم تعرف زمان افتقادها الذي أعده لها الله [ وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً : لو علمتِ أنتِ أيضاً حتى يومك هذا ما هو لسلامك ، ولكن الآن قد أُخفى عن عينيك …. لأنك لم تعرفي زمان افتقادك ] (لو19: 41، 42، 44)

+ جاء المسيح وحمل خطية العالم كله وتمم خلاص البشرية داخل التاريخ والزمن في عهد بيلاطس البنطي وصُلب ومات وقام مخلصاً للعالم كله ليُعطي كل من يؤمن به ويتوب ويعتمد الحياة الأبدية [ وأما الآن (في الزمن) فقد ظهر برُّ الله بدون الناموس (الذي لم يُخلص الإنسان بل كان يُدين شروره وخطاياه دائماً) مشهوداً له من الناموس والأنبياء (طبقاً للنبوات) ، بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون ، لأنه لا فرق ، إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله ] (رو3: 21 ، 22)

+ أعزائي وأحبائي ألم يحن الآن زمان وموعد قبولكم لخلاص هذا مقداره فاليوم يوم خلاص لكل واحد باسمه وواحدة باسمها ، أليس من القساوة أن ترفض يد الله الممدودة لك ولكِ ، لذلك لا تتأخروا بعد ، فالزمن ليس في صالحكم [ لذلك يقول الروح القدس : اليوم أن سمعتم صوته ، فلا تقسوا قلوبكم …. أنظروا أيها الإخوة أن لا يكون في أحدكم قلبٍ شرير بعدم إيمان في الارتداد عن الله الحي ، بل عِظُوا أنفسكم كل يوم مادام الوقت يُدعى اليوم لكي لا يُقَسَّى أحد منكم بغرور الخطية ] (عب3: 7، 8، 12، 13)

السبت 25/12/2010

26 كيهك / 1727 ش

Posted in نبذات روحية قصيرة |
« الصفحة السابقة
أكتوبر 2026
دنثأربخجس
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031
« سبتمبر    

صفحات الموقع

  • عرض ملف enfatha الشخصي على Facebook
  • عرض ملف enfatha21 الشخصي على Twitter

صفحتنا

صفحتنا

تصنيفات

بركة لقاء قداسة البابا

  • شرح وتفسير العهد الجديد
  • شرح وتفسير العهد القديم
  • شرح أسفار موسى الخمسة

الأرشيف

  • أكتوبر 2026
  • سبتمبر 2026
  • أغسطس 2026
  • يوليو 2026
  • يونيو 2026
  • مايو 2026
  • أبريل 2026
  • مارس 2026
  • فبراير 2026
  • يناير 2026
  • ديسمبر 2025
  • نوفمبر 2025
  • أكتوبر 2025
  • سبتمبر 2025
  • أغسطس 2025
  • يوليو 2025
  • يونيو 2025
  • مايو 2025
  • أبريل 2025
  • مارس 2025
  • فبراير 2025
  • يناير 2025
  • ديسمبر 2024
  • نوفمبر 2024
  • أكتوبر 2024
  • سبتمبر 2024
  • أغسطس 2024
  • يوليو 2024
  • يونيو 2024
  • مايو 2024
  • أبريل 2024
  • مارس 2024
  • فبراير 2024
  • يناير 2024
  • ديسمبر 2023
  • نوفمبر 2023
  • أكتوبر 2023
  • سبتمبر 2023
  • أغسطس 2023
  • يوليو 2023
  • يونيو 2023
  • مايو 2023
  • أبريل 2023
  • مارس 2023
  • فبراير 2023
  • يناير 2023
  • ديسمبر 2022
  • نوفمبر 2022
  • أكتوبر 2022
  • سبتمبر 2022
  • أغسطس 2022
  • يوليو 2022
  • يونيو 2022
  • مايو 2022
  • أبريل 2022
  • مارس 2022
  • فبراير 2022
  • يناير 2022
  • ديسمبر 2021
  • نوفمبر 2021
  • أكتوبر 2021
  • سبتمبر 2021
  • أغسطس 2021
  • يوليو 2021
  • يونيو 2021
  • مايو 2021
  • أبريل 2021
  • مارس 2021
  • فبراير 2021
  • يناير 2021
  • ديسمبر 2020
  • نوفمبر 2020
  • سبتمبر 2020
  • أغسطس 2020
  • يوليو 2020
  • يونيو 2020
  • مايو 2020
  • أبريل 2020
  • مارس 2020
  • فبراير 2020
  • يناير 2020
  • ديسمبر 2019
  • نوفمبر 2019
  • أكتوبر 2019
  • سبتمبر 2019
  • أغسطس 2019
  • يوليو 2019
  • يونيو 2019
  • مايو 2019
  • أبريل 2019
  • مارس 2019
  • فبراير 2019
  • يناير 2019
  • ديسمبر 2018
  • نوفمبر 2018
  • أكتوبر 2018
  • سبتمبر 2018
  • أغسطس 2018
  • يوليو 2018
  • يونيو 2018
  • مايو 2018
  • أبريل 2018
  • مارس 2018
  • فبراير 2018
  • يناير 2018
  • ديسمبر 2017
  • نوفمبر 2017
  • أكتوبر 2017
  • سبتمبر 2017
  • أغسطس 2017
  • يوليو 2017
  • يونيو 2017
  • مايو 2017
  • أبريل 2017
  • مارس 2017
  • فبراير 2017
  • يناير 2017
  • ديسمبر 2016
  • نوفمبر 2016
  • أكتوبر 2016
  • سبتمبر 2016
  • أغسطس 2016
  • يوليو 2016
  • يونيو 2016
  • مايو 2016
  • أبريل 2016
  • مارس 2016
  • فبراير 2016
  • يناير 2016
  • ديسمبر 2015
  • نوفمبر 2015
  • أكتوبر 2015
  • سبتمبر 2015
  • أغسطس 2015
  • يوليو 2015
  • يونيو 2015
  • مايو 2015
  • أبريل 2015
  • مارس 2015
  • فبراير 2015
  • يناير 2015
  • ديسمبر 2014
  • نوفمبر 2014
  • أكتوبر 2014
  • سبتمبر 2014
  • أغسطس 2014
  • يوليو 2014
  • يونيو 2014
  • مايو 2014
  • أبريل 2014
  • مارس 2014
  • فبراير 2014
  • يناير 2014
  • ديسمبر 2013
  • نوفمبر 2013
  • أكتوبر 2013
  • سبتمبر 2013
  • أغسطس 2013
  • يوليو 2013
  • يونيو 2013
  • مايو 2013
  • أبريل 2013
  • مارس 2013
  • فبراير 2013
  • يناير 2013
  • ديسمبر 2012
  • نوفمبر 2012
  • أكتوبر 2012
  • سبتمبر 2012
  • أغسطس 2012
  • يوليو 2012
  • يونيو 2012
  • مايو 2012
  • أبريل 2012
  • مارس 2012
  • فبراير 2012
  • يناير 2012
  • ديسمبر 2011
  • نوفمبر 2011
  • أكتوبر 2011
  • سبتمبر 2011
  • أغسطس 2011
  • يوليو 2011
  • يونيو 2011
  • يناير 2011

صفحات

  • المتواجدون الآن
  • تعريف الموقع
    • محتويات الموقع
    • اتصل بنا

أحدث المقالات

  • شرح وتفسير انجيل يوحنا – الجزء الخامس من شرح مقدمة الانجيل – حياة يوحنا – بتاريخ 13/10/2026
  • شرح وتفسير انجيل يوحنا – الجزء الرابع من شرح مقدمة الانجيل – حياة يوحنا – بتاريخ 06/10/2026
  • شرح وتفسير انجيل يوحنا – الجزء الثالث من شرح مقدمة الانجيل – حياة يوحنا – بتاريخ 29/09/2026
  • شرح وتفسير انجيل يوحنا – الجزء الثالث من شرح مقدمة الانجيل بتاريخ 22/09/2026
  • شرح وتفسير انجيل يوحنا – الجزء الثاني من شرح مقدمة الانجيل بتاريخ 15/09/2026

CyberChimps WordPress Themes

© Enfatha